البغوي
37
شرح السنة
بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَلا نَدْرِي مَا حُجَّةُ الْوَدَاعِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ ، وَقَالَ : " مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ ، فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ ، فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ ثَلاثًا ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيَمِينِ ، كَأَنَّ عَيْنَةُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ، أَلا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ ، وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بلَدَكِمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلاثًا ، وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمُ انْظُرُوا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بَابٌ فِي مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3821 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ